المحقق البحراني
148
الحدائق الناضرة
على التخيير بين الولي وغيره من المسلمين . والذي يظهر من الرواية هو كونها من عداد صحيحة محمد بن مسلم ورواية ابن مسكان المتقدمتين في الدلالة على أن نسي ركعتي الطواف فإنه يصلي عنه ، غاية الأمر أن هذه تضمنت قضاء الولي مخيرا بينه وبين غيره ، وذكر الولي فيها لا يستلزم الموت كما هو ظاهر ما فهموه من الخبر ، بل ربما كان في التخيير بين قضائه وقضاء الأجنبي إشارة إلى الحياة كما لا يخفى . وبالجملة فإن الرواية قاصرة عن إفادة المدعى . وقال في المسالك بعد قول المصنف : ( ولو مات قضاهما الولي ) هذا إن تركهما الميت خاصة ، ولو ترك معهما الطواف ففي وجوبهما حينئذ عليه ويستنيب في الطواف أم يستنيب عليهما معا من ماله وجهان ، ولعل وجوبهما عليه مطلقا أقوى ، لعموم قضاء ما فاته من الصلوات الواجبة ( 1 ) . أما الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه قطعا وإن كان بحكم الصلاة . واعترضه سبطه في المدارك بأن ما ذهب إليه من وجوب قضاء الركعتين مطلقا متجه ، أما قطعه بعدم وجوب قضاء الطواف فمنظور فيه ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت . وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ) وهذه الرواية
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 و 6 من قضاء الصلوات . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 128 ، والوسائل الباب 58 من الطواف . والشيخ يرويه عن الكليني